مكي بن حموش
8443
الهداية إلى بلوغ النهاية
قلبه . وأول ما رئيت الحصبة والجدري « 1 » بأرض العرب من ذلك العام ، وهو أول ما رئي ( من ) « 2 » الشجر [ المر ] « 3 » مثل الحنظل والحرمل والعشر « 4 » ، فذلك قوله تعالى : أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ، أي : [ أدحضه ] « 5 » ومحقه « 6 » . ثم قال تعالى : وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ . أي : متفرقة يتبع بعضها بعضا من نواح شتى « 7 » . و وَأَرْسَلَ معطوف على معنى أَ لَمْ يَجْعَلْ « 8 » ، لأن معناه : جعل كيدهم وأرسل . قال ابن عباس : أَبابِيلَ : " يتبع بعضها بعضا " « 9 » . وقال الحسن : هي " [ الكثيرة ] « 10 » . وهو قول قتادة « 11 » . وقال غيره : هي المتفرقة « 12 » . وقال مجاهد : متتابعة مجتمعة « 13 » . وقال الضحاك : متتابعة بعضها في أثر بعض « 14 » .
--> ( 1 ) م : والجدر . أ : والجدراي . ( 2 ) ساقط من ث . ( 3 ) ساقط من م . ( 4 ) انظر : هذه القصة بتمامها في السيرة لابن هشام : 1 / 44 - 59 وجامع البيان : 30 / 299 - 303 . ( 5 ) م : إذا حظه . ( 6 ) أ : وألحقه . ( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 296 . ( 8 ) أ ، ث : نجعل . ( 9 ) جامع البيان : 30 / 297 . ( 10 ) م : للكثرة . وانظر : جامع البيان 30 / 297 . ( 11 ) انظر : المصدر السابق . ( 12 ) هو قول سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى في جامع البيان 30 / 297 . ( 13 ) انظر : المصدر السابق ، وتفسير مجاهد : 749 . ( 14 ) انظر : جامع البيان 30 / 297 وفيه . . . " على إثر بعض " .